خرجتُ من المترو الشاغر تماماً
نزلتُ في المحطة الخاوية تماماً
صعدتُ السلالم التي ترمقني وحدي، أضغط على جبهاتها إلى أعلى
وهناك كان كل شئ متفحماً
فكرتُ قليلاً
أوكّ..لا بأس.
سحبت المدينة_المتفحمة كشجرة إفريقية_ من قدمها إلى النهر، غمرتُها من كعبها في الماء، ثم تركتها لتجف.
تجولت ألُمّ الجثث وأقوّم الجذوع المحنية، وأعلّقُ على الفروع أحجاراً صغيرة ستنضج وتحمرّ، وتنتظرالأسراب القادمة في الموسم.
غرست البنايات من جديد، وثقبت بإصبعي في وجوهها المطموسة نوافذ جديدة.
تناولت القمر ومسحت عنه التراب بمرفقي، ثم علقته مكانه.
وجلست على الرصيف أنتظر أنا الأخر، نبَتَ عابرٌ..
ثم أخر، ثم نهضتْ المدينة.
تسعلُ وتنفض عن ثيابها الغبار
أزّت بوابات المترو، اندفع الناس في الممرات، تومضُ وتطفئُ إعلانات الكولا والبارات، قمت أستند على ركبتيّ و..
_مرحبا هيروشيما
= مرحبا محمود..أين كنتَ كل هذه الفترة؟

 

916 total views, 2 views today