نخرجُ ونتجولُ في الأبديةِ، التي هي ممشىً ضيقٌ في العشب، وكلما خطونا خطوة ترتمي أمامنا ملايين الأمتار، كل خطوة ينفتحُ لها بعيدا بعيدا ملايين الأمتار، التي لن نراها أبدا، نفتح أفواهنا فتخرج فقاعات، لا كلام في الأبدية، فقط نتمدد على العشب، ونفتح أفواهنا فتخرج الفقاعات، نضحك ونصفق ونطوّح في الفقاعات، ننفعل ونلوّح بحدة، تتكاثف الفقاعات فوق رأسينْا، تشكل فقاعة واحدة كبيرة، تنفثئُ بلا صوت.
نَملُّ من الممشى، ننحرف لنقطع طريقا آخر في العشب، أبدي النضرة، يتذكر كل منا حياته، بحنين لا يحدّه شيء، لا يتقاطع معه شيء، نهزّ رؤوسنا المكللة بالورد يمنة ويسرة، مع كل خطوة، ملايين الحقول تتشكل بعيدا، ملايين الحقول، ولن نراها أبدا.

910 total views, 2 views today