أسعدُ مخلوقات اللهِ الأرضيةِ
الجنودُ.
حاملو المؤن والذخيرة
مصفّحو الرأس
منقذو البشريةِ من النسبية والعاطلينْ.

 

الجنودُ
يأكلون في الخوذات
يستحمون صباحا
ويعلقون الملابس على الفوّهاتْ

الجنودُ
يصلون يوميا
ويعرفون الأشرار في الصورْ
وفي المطويّات الإرشادية
يتدربوم يومياً على التصويب.
ويوجد عدوٌ واحد للجنود.
عدوٌ واحد وصلاة ٌواحدة وأوامرُ واضحة.
في المساء.
ينام الجنود ُمبكرا، وفي الصباح
يستعد الجنود للموتِ بأذهان صحوةٍ ووجوهٍ حليقةٍ بعناية.

يعرفُ الجنود المطلوب والمحددْ.
يعرف الجنود الواضح والمفروضْ
الجنودُ،
يحبون الله والأخيار ومن يقرر القائدُ _أو القائد المنوب_
الجنود يسمعون الخطب الطويلة
لأجل المقطع الأخير
يتناولون البنادق أم يتركونها الآن.

الجنودُ
لديهم الفضيلة الفارقة؛ لا يقرأون الشعر، يقرأون فقط ما يكتبه الجنود الشعراء.
_أغلب الشعراء سفلة، ليس لديهم أوامر واضحة_
المجاز كمائن غير ضرورية
الخيال نشاط جانبي
في وجود الحقيقة التي قد تأتي بغتة
في الجبهة أو الصدر أو الساق
من جهّة موّهها الخيال.

الجنودُ أيضا، مخلصون للزوجات، أقوياء في الفراش.
أوفياء وصريحون.
يؤمنون بما يؤمن به الكل ويعرفون أنه لا وقت لمناقشة ذلك.
الوقت للبنادق المعلقة والفوهات النظيفة والبزّات المموّهة.
الجنودُ
يطفئون النور ليناموا، وفوراً
لا تعنيهم المراجعة، ومرتاحوالبال.

الجنود
يموتون غدا أو بعد غد
ويذهبون إلى الجنة
ما أسعد الجنود.

1,194 total views, 3 views today