يطلع على كفي القرنفل،
ينتهي زمني
واعود للأوّل
الأوّل
حجر عـالشط مستنّي
تكرر لعبها الدنيا
و ترميله، قريّب منه
دور تاني
فيلعب بدر
يلعب نهر
يلعب شعر وأغاني
و يلعب واد،
شيطان و عينيه
ملايكة
و سرّه جوّاني
ومنّه
يبدأ الموّال :

(1)

صباح خارجي
وليل جوّه
وناس مكسورة من جوّه
على عنيهم
خريف دابل
بتصحى الصبح عـ الهيصة
تلاقي الشارع المأزوم،
بيهتف ويّا أشباحه
عفاريت اللي فـ عنيهم
جناين،
أحلى من (بابل)
و شئ مصري غريب
من عصر
تايه
فـ العصور السود
و دايرة من ورا دايرة
حواليهم،
كلاب وجنود
وناس
لاحول ولا قوّة
وناس كان نفسها جوّه
تخش
وخايفة كالعادة
(كفاية)
قهوتي السادة
أنا نفسي أدوق شربات
ولا أيامي توجعني
أكيد مرّة حتفتح مصر
زنزانتي
تطلعني
ولا أبكي
ولا أتهان.

(2)

أشوفك من بعيد، واقفة
مع صحابك
وأستعجب
(فينوس) أبداً ما كت حاطّة
على راسها حجاب أزرق
ولا دخلت
فصول الطب.

(3)

نهار/ داخلي
مدرّج طب
كتب باطنة على جراحة
و ناس قاعدة، تناديها
مظاهرة
تحت فـ الساحة
يصرّخ فيهم الحاكم
و آمرهم و ناهيهم
“إذا كانسر
إذاً فورا
حقن،
إشعاعي،
و كيماوي”
و تصرخ مصر مـ السرطان
ومين يا مصر،
حيداوي
إذا المنهج ما فيه إسمك
على ورق الكتب
محذوف
إذا طالب..
إذن ذاكر.
ومش حتى ضروري تشوف
ولا تسأل..
ولا تفهم
ولا تهتف
وقول حاضر
إذن.. حاضر
يا إبن الـ…
خوف
أنا طالب،
أكون إنسان.

(4)

أشوفك من بعيد واقفة
مع صحابك، ولا أنطق
أنا أصلي جميعُه: مفيش
عيادة
شقة
عربية
وفيه حاجة وحيدة :
الجيش!

(5)

صباح أوّل
صباح تاني
و نفس الشارع الصاحي
على الناصية بيتاوب
أفكر أشتري الجرنان
وأفكر
ما اشتريه تاني
أنا أصلي كلامي كتير
حقوله
ولا يحكولي؟!
يا إنت
قلبك اللولي
حيسمع؟
ولا مش ناوي
أنا أصلي كلامي كتير!
حكاوي
وشعر
وغناوي
وكان نفسي..
أكون جرنان
طباعة فاخرة بالألوان
وأصحى الصبح
أقراني.

(6)

“أنا رحت القلعة و شفت ياسين
حواليه العسكر والزنازين
والشوم والبوم
وكلاب الروم
يا خسارة يا أزهار البساتين
عيّطي يا بهية على القوانين “*

أنا رحت القلعة ما شفت ياسين
ولا شفت بهاء ولا كردي وزين *
علشان الناس قفلت أبواب
الثورة
فـ وش بنات وبنين
خايفين مـ السجن ومـ السجان
نصبولهم في البيت الزنازين
قافلين عن عينهم نور الصبح
وخبّوهم
تحت البطاطين
مـ الخوف
حطوهم فـ الأقفاص
تطلع،
أنصاف البني آدمين
لايحبوا القلعة ولا السجّان
كارهين الناس
و ياسين
و الدين
مساجين الجامعة وكلّيات
و بيوت مقفولة على المساجين
طب مين حيروح القلعة ومين
راح يكتب إسمه على الجدران
عيطي يا بهية على الجايـّين.

_______________________________
* المقطع من قصيدة ” أنا رحت القلعة ” لأحمد فؤاد نجم.
* أحمد بهاء الدين و شوقي الكردي و زين العابدين مجموعة من قيادات الحركة الطلابية المصرية في السبعينات.

(7)

بخاف من ضلمتي وحدي
وانوّر
ضلمة الخايفين
وأكتب شعر عن نفسي
فيطلع
كله للتانيين
ياناس ساكنة في موّالي..
أنا ساكن
فـ موّال مين؟

(8)

أغني و ابتسم منيّ
لإنّي
ينتهي زمني
وأعود للأوّل الأوّل
حجر عـ الشط
مستني
تكرر لعبها الدنيا
و ترميلي،
قريب مني
دور تاني.

1,193 total views, 4 views today